السيد محمد باقر الموسوي

201

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

يعزب عنك من أمرك شيء ، وإذا حضرتك الوفاة فأوصي وصيّتك إلى من بعدك على ما أوصيك ، واصنع هكذا بلا كتاب ولا صحيفة . « 1 » 3257 / 5 - وبالإسناد عن الكاظم ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند موته ، وأخرج من كان عنده في البيت غيري ، والبيت فيه جبرئيل والملائكة أسمع الحسّ ولا أرى شيئا . فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كتاب الوصيّة من يد جبرئيل مختومة ، فدفعها إليّ وأمرني أن أفضّها ، ففعلت . وأمرني أن أقرأها ، فقرأتها . فقال : إنّ جبرئيل عندي أتاني بها الساعة من عند ربّي . فقرأتها فإذا فيها كلّ ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوصي به شيئا شيئا ما تغادر حرفا . « 2 » 3258 / 6 - وروي أيضا نقلا عن السيّد رضي الدين الموسوي رضى اللّه عنه من كتاب « خصائص الأئمّة » عن هارون بن موسى ، عن أحمد بن محمّد بن عمّار العجلي الكوفي ، عن عيسى الضرير ، عن الكاظم ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام حين دفع إليه الوصيّة : اتّخذ لها جوابا غدا بين يدي اللّه تبارك وتعالى ربّ العرش ، فإنّي محاجّك يوم القيامة بكتاب اللّه ، حلاله وحرامه ، ومحكمه ومتشابهه على ما أنزل اللّه وعلى ما أمرتك . . . قال عليّ عليه السّلام : ثمّ انكببت على وجهه وعلى صدره ، وأنا أقول : وا وحشتاه ! بعدك بأبي أنت وامّي ؛ ووحشة ابنتك وبنيك ! بل أطول غمّي بعدك يا أخي ! . . .

--> ( 1 ) البحار : 22 / 479 . ( 2 ) البحار : 22 / 478 .